تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

324

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

بلحاظ تمام الآثار . * قوله ( قدّس سرّه ) : ولكنّ الصحيح ، بمعنى : أنّ الجواب الصحيح هو أنّ الإمضاء هل ينصبّ على العمل الخارجي حتّى يدور مدار العمل الخارجي سعةً وضيقاً أم ينصب على النكتة المرتكزة التي هي أساس العمل ، فندور مدار النكتة سعةً وضيقاً ، وإن كانت أوسع من العمل الخارجي ؟ * قوله ( قدّس سرّه ) : أنّ هذا الكلام إنَّما يتّجه ، أي : أنّ هذا الاعتراض على السيرة العقلائية إنّما يتّجه لو قيل بأنّ الإمضاء يتحدّد بحدود العمل الصامت للعقلاء . * قوله ( قدّس سرّه ) : غير أنّك عرفت في الحلقة السابقة ، في بحث تحديد دلالات الدليل الشرعي غير اللفظي ، تحت عنوان السيرة . * قوله ( قدّس سرّه ) : أنّ الإمضاء يتّجه إلى النكتة المرتكزة التي هي أساس العمل ؛ لأنّ العقلاء ليست أعمالهم تعبّدية وإنّما هي أعمال مبتنية على نكات عقلائية وعلى كشف عن الواقع ، فلهذا نجدهم يعملون بخبر الواحد ؛ لأنّ في الأعمّ الأغلب يوجد فيه كشف . * قوله ( قدّس سرّه ) : إلى النكتة المرتكزة التي هي أساس العمل ، وهي في المقام الحجّية الاقتضائية للظهور مطلقاً ، بمعنى : أنّ العقلاء يرون أن ظهور الكلام يمكن أن يكشف عن مراد المتكلّم ، ورفع اليد عن هذا الظهور إنّما هو عند وجود أمارة معتبرة على الخلاف ، والمفروض في المقام - كشارع - أنّ القياس أمارة غير معتبرة ، إذن المقتضى تامّ والمانع مفقود ، ولكن هو من باب الاشتباه يتصوّر أنّ القياس أيضاً كاشف ، فيجعله مانعاً عن ذلك المقتضي ، والشارع رفع هذا الاشتباه ، بقوله : القياس ليس بكاشف . * قوله ( قدّس سرّه ) : وهذا يشكّل خطراً أي : غفلة العقلاء وعدم علمهم يشكّل خطراً على الأغراض الشرعية .